فن وثقافة

لعبة الشيطان الحلقة 83 زاوية رقم 5 ( الباتول بنت الضاوية – نص بلاصة – ) :

احمد مشعال

لم تفهم – في لجج الغمام – إلا شيئا واحدا لا ثاني له ؛ أنها وقعت كالفار في المصيدة ! .
ومع ذلك ، رمت بنفسها من شرفة الإصرار الواحد والسبعين ، إلى قدر صلب محتوم . لتصطدم – يا ليتها كانت القاضية – بنتوءات شعورها الطبيعي بالحقارة والاضطهاد والدونية ! .
هي لقيطة لا أقل ولا أكثر .
غصن أبثر
إحتواه المعطي على خجل من ( أولاد الشايب ) ! .
وطفقت الضاوية تخصف عليها من لحافه ، لتواري عصرة الإحساس بالعقم ! .
بكت حتى جف منهما الدمع .
ثم تكيفت – طوعا و كرها – مع طقس القسوة وآلة العقاب بلا مبالاة ! .
بلا مبالاة ؟! ..
كان الوحش الرابض في أدغالها السوداء في رحم النشوء يتغذى ! .
وتهادى زوجها العربي – من سكرة البطش وثمالة الإستبداد – بين كتف جدته حماتها حمالة الأغلال ، و منكب شيطانهما الملوح بالأقفال . يسوقانه جرا ، غرورا وقهرا ، نحو تقمص شخصية الذكر السجان الجلاد ، في مسرحية هازلة ،نسجتها الأذهان على مر تاريخ القطط التي تموت في نهارها الأول ! .
وغدوا على حرد قادرين .
لن تنس الباتول لتنسى سوط القهر وغصة الوجع . هيهات ..
ومرة زارتها الضاوية . المعطي حبسه عذر أقبح من إثقاله إلى حرثه ونعاجه ! .
فوجئت الضاوية بهالتين هلاليتين أسفل عينيها . بضمورجسمها ، ودموعها التي هطلت لمجرد استفسارها :
– مالأمر ؟! .
لم تصارحها حتى غادرت حماتها ، عجوز الشؤم ، كوخها لأمر طارئ يمليه واجب الضيافة زعما ! . دون أن تنسى التنحي بها بعيدا وتنبيهها أو تهديدها :
– للجدران آذان ! .
ولكن الضاوية – بحكم رسوخها في تجربة الحياة الموجعة الفضة – إستوعبت بسهولة متناهية مايجري .
وبدون مقدمات بادرتها :
– العجوز تذيقك الويل ! .
وارتمت في حضنها باكية شاكية :
– هي وابنها ..
– يضربك ؟
– باستمرار ، ولأتفه الأسباب ! .
– لا عليك ..
– إني في سجن وعذاب ..لا أريد البقاء ..
– هبلاء ! .
– أمي ..؟!
– قلت لا عليك ..سوف أتدبرالأمر ! .
– كيف ؟! .
– إن لم أجعلهما راكعين تحت قدميك ………
وهي تحسر منديلها شيئا قليلا عن مقدمة رأسها ، وتنتف بعض الشعيرات لتلوح بهن مبرقة مرعدة :
– فاعتبريشعري هذا ليهودية ..!!
يتبع …..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: