مقالات وآراء

صانعي المكائد في العمل … بقلم / محمد نجم الدين وهبي

بقـــلـــم / محمد نجم الدين وهبي

هناك نوع من الأشخاص يثيرون أجواء من التوتر داخل العمل ويلحقون الأذى بالآخرين ،حيث يكون مبعث
سعادتهم هو التسبب في مشاكل للآخرين ،وهؤلاء الأشخاص من الصعب أن تتفاداهم تماما .

لكل شخص يعاني من زميل له في العمل سئ الطباع ،و يسعى دائما إلى تدبير المكائد فإن بالطبع هؤلاء
الأشخاص يخلقون بيئة عمل سلبية مليئة بالمكائد، وغالباً ما نجد أن كل شخص ناجح في عمله يواجه نوعية
من الأشخاص ضعيفي النفوس يسعون دائما إلى تدبير المكائد له ولغيره من الباحثين عن لقمة العيش.

وغالبا ما تنبع هذه المكائد من الغيرة والحقد بين الزملاء في العمل ، مما قد يؤثر سلبا على التطور
ومواصلة النجاح داخل العمل ولكي تحافظ على نجاحك بمكان عملك، يجب أن تنجح أيضاً في صد أصحاب
المكائد والبعد عنهم قدر المستطاع .

لعلك تعرف هذا النوع من الناس. إنه زميل في العمل يبدو وكأنه تحيط به غمامة من السلبية، ومبعث
سعادته يكون في التسبب في مشاكل للآخرين وإثارة غضبهم.

مثل هؤلاء يثيرون أجواء من التوتر في أي موقف. ويسعون إلى نفث سمومهم على من حولهم، ومن
الصعب أن تتفاداهم تماما، مثل المستأسدين في أماكن العمل، الذين يتحدون طبيعة الأمور.

يتسبب هؤلاء الأشخاص الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالآخرين في الشقاق، والأسوأ من ذلك ما يشيعونه
من توتر في جو العمل.
يثير الأشخاص الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالآخرين غضبك بشدة لأن سلوكهم غير عقلاني على الإطلاق.
لا يخطيء أحدنا في هذا، فتصرفاتهم تجافي المنطق حقاً، مما يفرض السؤال التالي: لماذا تسمح لنفسك
بأن تتجاوب معهم بشكل عاطفي والدخول في هذه المشكلة؟

كلما أصبح الشخص بعيدا عن العقلانية وأكثر ارتكابا للأخطاء، أصبح من الضروري أن تبتعد بنفسك عن فخه،
وأن تتعامل مع ردود فعلك وكأنها تجربة علمية”.
“كن على دراية بمشاعرك فينبغي أن تظل واعيا لا يمكنك أن تحفز الآخرين على القيام بما تريده منهم إن
لم تدرك أنت متى تفعل ذلك.

أحياناً تجد نفسك في أوضاع تحتاج فيها الى إعادة التفكير في الأمر، واختيار أفضل سبيل للتقدم إلى
الأمام. أحياناً، يكون من الأفضل أن تبتسم و تمنح نفسك بعض الوقت للتخطيط لخطوتك القادمة ولا بحث
على المشاكل، بل ركز على الحلول فقط والموقف الذي تركز فيه انتباهك هو الذي يحدد حالتك العاطفية.

عندما تركز على المشاكل التي تواجهك، فإنك بذلك تولد لديك مشاعر سلبية وتوترا ويطول عمر المشكلة.

وعندما يتعلق الأمر بمن يسعون إلى إيذاء الآخرين، فإن تركيزك على مدى شذوذ سلوكهم والخروج عن
المألوف، وصعوبة التعامل معهم، يتيح لهم المجال لأن ينالوا منك بسهولة. وبدلاً من ذلك، ركّز على كيفية
التعامل معهم، فهذا سيجعلك أكثر فاعلية، من خلال وضعك في موقع القيادة”.

من أين يحصل المستأسدون على قوتهم؟
هذا يحدث عندما تستجيب لأساليبهم العدوانية بإبداء التنازل عن حقوقك.
كما تقول بينتشن في عمودها “كيف تتفاوض مع المستأسدين”.

إذن، ماذا ينبغي عليك أن تفعل، بدلاً من ذلك؟
“(المستأسدون) يتهمون، ويهددون، ويزعجون، ويضايقون، ويفضحون، ويرفعون أصواتهم، ويلوحون
بقبضاتهم، وأحياناً يتسمون بالعنف. وطالما أن حالتك النفسية والجسدية مطمئنة، فإن عليك أن تفهم أن
هذه المضايقات ليست إلا أساليب للتنمر تتسم بالحمق وأنت (فقط) تراقب ما يحدث”.

كيف يمكن أن تفعل ذلك تماما؟
في بادئ الأمر، عليك أن تسيطر على الموقف. “إذا بدأ النقاش يخرج عن السيطرة ابتعد ولتعود مرة اخرى
عندما تكون في حالة أكثر هدوءًا. ويجب أن يكون لك رد فعل إذا كان التصرف صعبا، لكن لا ينبغي عليك أن
تهرب من مواجهة الموقف”. في المقابل، كن مستعدا لإنهاء المحادثة (أو النقاش) إذا كان ذلك ضرورياً.
ويجب ألا تنخدع، فأنت تتحكم في نفسك”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: