مقالات وآراء

حديث الصباح

 

المنصورة/اشرف عمر

تَحْمُّلُ الأَذَى فِي سَبِيلِ اللّهِ

عَنْ سَعْدِ بْنِ أّبِي وّقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟

قَالَ: { الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ }

حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ التِرمِذِي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب.

شرح الحديث:
جعَل اللهُ ابتلاءَ العبادِ بالمصائبِ والبلايا كفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحوًا للسَّيِّئاتِ؛ وذلك أنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا ابتَلاه لِيَغفِرَ له ذُنوبَه، حتَّى إذا لَقِيَه لم يَكُنْ عليه خَطيئةٌ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عَنه: “قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟”، أي: مَن أثقَلُ النَّاسِ ابتِلاءً وأشَدُّهم مَصائِبَ وبَلايا؟ “قال”، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “الأنبياءُ”، أي: أشَدُّ النَّاسِ الَّذين يُبتَلَون وأثقَلُهم بلاءً ومصائبَ وبلايا هم الأنبياءُ، “ثمَّ الأمثَلُ فالأمثَلُ”، أي: ثمَّ الصَّالِحون فالصَّالحون وأشبَهُهم بالأنبياءِ، “فيُبتَلى الرَّجلُ على حسَبِ دينِه”، أي: ويَكونُ البلاءُ على قدرِ دينِ المرءِ قوَّةً وضَعفًا، “فإن كان في دينِه صُلبًا اشتَدَّ بَلاؤُه”، أي: فإن كان دينُ المرءِ صُلبًا قويًّا، وإيمانُه شَديدًا كان البلاءُ شديدًا، والمصائبُ والبلايا كثيرةً، “وإن كان في دينِه رِقَّةٌ ابتُلِي على حسَبِ دينِه”، أي: وإن كان دينُ المرءِ ضَعيفًا رَقيقًا كان البلاءُ خَفيفًا والبلايا قليلةً، فكلُّ امرِئٍ يُبتَلى على قدرِ دينِه، “فما يَبرَحُ البلاءُ بالعبدِ”، أي: فلا يَزالُ البلاءُ نازِلًا على العبدِ والبلايا تُصيبُه، “حتَّى يَترُكَه يَمْشي على الأرضِ ما عليه خَطيئةٌ”، أي: حتَّى يَغفِرَ اللهُ للعبدِ المبتلَى ذُنوبَه بهذا البلاءِ وتلك البلايا، فيَترُكُ البلاءُ العبدَ وقد غُفِرَت له ذنوبُه كلُّها، وليس عليه شيءٌ أبدًا، ويكونَ للمؤمِنين المبتَلَيْن على ذلك الجزاءُ الحسَنُ يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ:
أنَّ البلايا والمصائِبَ كَفَّاراتٌ للذُّنوبِ والخَطايا.

بيانُ أنَّ الابتِلاءَ مِن شأنِ الصَّالحين.

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: